التراث الثقافي والسياحة : بين مخاطر الهدر ورهانات التنمية الاجتماعية.
المصدر
المؤتمر الدولي الثاني لقسم الاجتماع والعمل الاجتماعي. مج. 2، ص. 51-77.
مؤلف
الهياجي, ياسر هاشم عماد.
الناشر
كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس.
الملخص الإنجليزي
يُشكّل التراث الثقافي طاقة كامنة، وقوة دافعة للتنمية الاقتصادية يمكن استغلالها ثقافياً وسياحياً، بوصفه من أهم روافد السياحة، ونقاط استقطاب رئيسة للسياحة الثقافية Cultural Tourism ذات الارتباط الوثيق بالتراث بشقيه المادي والروحي ؛ نظراً للعلاقة الوطيدة بينهما في اظهار ثقافة الحضارات المتعاقبة لذاكرة الشعوب واستنباط المعلومات من خلال ارتياد أفراد المجتمعات المختلفة لمواقع التراث الثقافي. كما تعد السياحة في العديد من الدول من أهم الركائز التي يعتمد عليها الدخل القومي، ذلك أنها أي السياحة تؤدي دوراً رئيساً في اقتصاديات العديد من الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء، وتبين الاحصاءات استمرار التزايد في حركة السياحة العالمية، وازدهار السياحة كصناعة رئيسة تسهم إيجاباً في زيادة الدخل العالمي. الأمر الذي دفع الحكومات والمواطنين الى تشجيع التنمية السياحية في العديد من المناطق النامية واحلال السياحة بدلاً من الصناعات الأخرى، حيث اسهمت السياحة في زيادة حجم مشروعات التنمية بها والتي تخدم كل من السائحين الوافدين إليها والمواطنين المقيمين فيها. وإذا كانت السياحة بهذه الأهمية فان مواقع التراث الثقافي تمثل إحدى أعمدتها (حجلة والعروق 2015: 340)، بكونها ركيزة أساسية من ركائز هوية الأمم الثقافية، وعنوان اعتزازها بذاتها الحضارية في تاريخها وحاضرها، لما أصيلة ولكونه ترجمة صادقة لكل ما وصلت إليه الأمم من تقدم في مجالات الحياة المتنوعة.