Document
العبادات في الأديان من الطوطمية إلى التوحيد
Publisher
وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية
Gregorian
2010
Language
Arabic
Subject
Member of
Resource URL
Citation
الحافي، عامر (2010). العبادات في الأديان من الطوطمية إلى التوحيد. مجلة التفاهم، (30) 25-1. استرجع من https://tafahom.mara.gov.om/storage/al-tafahom/ar/2010/030/pdf/10.pdf
Arabic abstract
تعددت أشكال العبادات وطقوسها في المجتمعات الإنسانية، فقد عبد الإنسان الكثير من مظاهر الطبيعة وأرواح الأسلاف وأنواعا مختلفة من الحيوانات التي أحس بالخوف منها، أو أثارت في نفسه الإعجاب، أو اعتقد أنها وراء ما هو فيه من خير, أو أنها قادرة على حمايته مما يحيط به من شرور ومخاطر. والمتأمل في هذه العبادات الإنسانية التي صبغت معظم حياة الشعوب القديمة من المصريين القدماء إلى السومريين والبابليين إلى الهنود والصينيين والعرب القدماء- يعلم أنها ليست نزوة أو انحرافا عابرا بقدر ما هي تعبير عن تجربة إنسانية وإحساس قدیم بوجود قوة عاقلة خلف هذه المظاهر، وهي قادرة على حمايتة الإنسان, ومد يد العون له عندما تجتاحه مشاعر الخوف والضعف، وهذه الأنماط الطفولية للعبادة لم يكن أتباعها يقصدون بها الإساءة إلى أحد بقدر ما كانوا يبحثون عن ملجأ يلوذون إليه على قدر وسعهم البشري. لقد احتاج الإنسان إلى صورة مادية ملموسة ينطلق منها، فكانت السماء بنجومها وكواكبها النورانية التي تبهر بصر الإنسان الجهة التي توجه إليها في عبادته، ظنا منه أنها مقر عالم الآلهة التي أوجدت العالم. أشار القرآن إلى حاجة الناس جميعا إلى المناسك والعبادات فقال: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) (الحج 32), كما أشار القرآن إلى الدوافع الاجتماعية للعبادات الوثنية بقوله: (وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا) (العنكبوت 24)، و عالج الاعتقاد الشائع في العيادات القربانية، والذي يذهب إلى أن الآلهة تحتاج إلى القرابين وأنها تتغذى عليها، فقال تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) (الحج 35).
Category
Journal articles