Document

المسالك البحریة في المغرب الوسیط خلال القرنین 5و6هـ / 11و12م

Publisher
وزارة الأوقاف و الشوؤن الدينية
Gregorian
2005
Language
Arabic
Member of
Citation
قدري، الطاهر(2005). المسالك البحریة في المغرب الوسیط خلال القرنین 5و6هـ / 11و12م ،(11)،9-1. استرجع من https://tafahom.mara.gov.om/storage/al-tafahom/ar/2005/011/pdf/17.pdf
Arabic abstract
اعتبرت المسالك البحریة في الحوض الغربي من المتوسط استمرارا لتلك التي كانت تربط بین بلاد المغرب وبلاد السودان، وذلك بالنظر إلى العلاقات التجاریة التي كانت تربط بین بلاد المغرب وأوروبا من جهة وبین المغرب, وبلاد السودان من جهة أخرى، فنشطت العدید من الخطوط التجاریة البریة والبحریة. لكن یلاحظ أن الخطوط التجاریة البریة الرابطة بین المغرب, وجنوب الصحراء حظیت باهتمام كبیر من قبل ثلة من الباحثین( 1) الذین انطلقوا من المادة المصدریة التي توفرها كتب المسالك والجغرافیة التي
خلفها الجغرافیون والرحالة المسلمون( 2). وعضدوها بأبحاث أركیولوجیة، فأمكننا تشكیل صورة واضحة نسبیا عن هذه الطرق، وهذا بخلاف المسالك البحریة التي لا تتجاوز معلوماتنا عنها بعض الإشارات المقتضبة، ولا شك أن الأمر هنا تقني إذ إن معالم الطرق البریة واضحة ویمكن تتبعها على عكس المساك البحریة التي یصعب تعیین خط بعینه، فالغالب على الخطوط البحریة خضوعها لظروف خاصة سنعرض لها فیما بعد. وتجدر الإشارة إلى أن الصلات بین الشمال الإفریقي, ودول جنوب الصحراء لم تكن ولیدة الدول المركزیة التي قامت ببلاد المغرب عقب الفتح الإسلامي, والتي سعت إلى
تفعیل دورها التجاري بین بلاد السودان والدول الأوروبیة، ولكن یمكن إرجاعها إلى عهود غابرة على الأقل في عهد الإمبراطوریة الرومانیة التي اشتهرت ببناء العدید من الطرق( 3)، والتي كانت نفسها تتوغل في مجاهل الصحراء إلى بلاد السودان، وتولى الإشراف علیها وتنظیم التجارة عبرها قبائل الجرمانت التي كانت تضطلع بدور الوساطة بین الشمال والجنوب( 4). ویرى أحد الباحثین( 5) أن هذه المسالك مرت بمرحلتین رئیسیتین، المرحلة الرومانیة التي تمیزت بترصیف هذه الطرق والمرحلة الثانیة التياتسمت بتوسعها واستعمال الجَمَل فسماها "الطرق الحوافریة إلا أن محاولة التتبع الدقیق لهذه المحاور التجاریة كثیرا ما تصطدم باضطراب المادة التي تقدمها كتب المسالك والممالك مما یصعب معه الوقوف عن كثب عند التحولات التي كانت تطرأ علیها، ومما یزید في تعقید الأمور اندراس العدید من المدن والمحطات التجاریة التي أشار إلیها الجغرافیون خاصة البكري, والتي كانت توجد على المحاور الرابطة بین الشمال والجنوب.
Category
Journal articles