Document
العرب و تشوهات الاستجابة
Publisher
وزارة الأوقاف و الشوؤن الدينية
Gregorian
2004
Language
Arabic
Subject
Member of
Resource URL
Citation
الربيعي، إسماعيل(2004). العرب و تشوهات الاستجابة. مجلة التفاهم،(8)،12-1. استرجع من https://tafahom.mara.gov.om/storage/al-tafahom/ar/2004/008/pdf/12.pdf
Arabic abstract
في أیة مساحة یمكن الوقوف على مجال الترصد، داخل منظومة الوعي العربي في راهنه المبتلى بالتداخل والتخندق، والذي یجعل من الواقع في أشد حالات الفقد والخذلان للإمكانات والموارد المتاحة. وإذا كانت التساؤلات تترى حول هذا الوهن المقیم الذي أحاط بالعرب، إلى الحد الذي بات فیه الوهن والعجز والفشل من المرادفات التي لا یمكن التغافل عنها، إذا ما أُرید لأحد أن یندرج في توصیف الأوضاع والأحوال التي تحیط بالأمة، فإن التوصیفات الجاهزة صارت تفرد بحضورها الشدید والقوي، انطلاقا من هذه المعطیات المباشرة، والتي غدت وكأنها المقیاس الذي یتم خلاله المقایسة مع الآخر والأوضاع التي تحیط به. ولم یقف الأمر عند محاولة الإدراك بوسائل وأدوات قوامها التسطیح والابتسار، بل أن حالة الإفراط في الاحتفاء بتجارب الآخر والمثال الذي بلغه،
صارت كأنها الوصفة السحریة التي لا یمكن الاستغناء عنها، أو حتى رفع نظرة الاندهاش إزاءها.
بقي التلقي العربي یعیش حالة السیادة الواضحة لمرتكزات وتمثلات الاجتماعیة، والتي لم یقف التأثیر فاعلا عند مجالات العموم فقط، بل إن الارتكاز ظل یؤثر في صلب مجالات النخبة والعامة بشكل شدید الوضوح. ومن واقع التصلب الذي فرض بحضوره على تلك التوزیعات المفرطة في انتماءاتها العقائدیة انغرست الأیدولوجیا بحضور فاضح التكثیف على مجمل التداول الاجتماعي من دون الوقوف على نقطة ضوء في هذه العتمة التي فرضت بحضورها على مجمل التفاعلات الاجتماعیة.
قُیّض للعرب الذین حملوا الإسلام التوفیق مع الثقافات السائدة لدى الشعوب الأخرى، ولم یكن هذا التوفیق قائما على البحث عن مناطق الالتقاء والتواؤم، بقدر ما كان التطلع شاخصا نحو الهضم العمیق للثقافات السائدة في مناطق الفتح الجدید، وعبر هذا المعطى تمكن الإسلام أن یحقق الحضور الفاعل والأكید في العدید من المجتمعات ذات الثقافات المختلفة، حتى صار التماهي والوحدة العضویة جانباً أساسیاً في المعطى العام والشامل، والذي برز من خلاله ذلك المجال الإسلامي الذي وسع الإمبراطوریة المتحدة من الشرق
إلى الغرب، شاملة رقعة جغرافیة وتنوعات لغویة وثقافیة وخصوصیات اجتماعیة.
صارت كأنها الوصفة السحریة التي لا یمكن الاستغناء عنها، أو حتى رفع نظرة الاندهاش إزاءها.
بقي التلقي العربي یعیش حالة السیادة الواضحة لمرتكزات وتمثلات الاجتماعیة، والتي لم یقف التأثیر فاعلا عند مجالات العموم فقط، بل إن الارتكاز ظل یؤثر في صلب مجالات النخبة والعامة بشكل شدید الوضوح. ومن واقع التصلب الذي فرض بحضوره على تلك التوزیعات المفرطة في انتماءاتها العقائدیة انغرست الأیدولوجیا بحضور فاضح التكثیف على مجمل التداول الاجتماعي من دون الوقوف على نقطة ضوء في هذه العتمة التي فرضت بحضورها على مجمل التفاعلات الاجتماعیة.
قُیّض للعرب الذین حملوا الإسلام التوفیق مع الثقافات السائدة لدى الشعوب الأخرى، ولم یكن هذا التوفیق قائما على البحث عن مناطق الالتقاء والتواؤم، بقدر ما كان التطلع شاخصا نحو الهضم العمیق للثقافات السائدة في مناطق الفتح الجدید، وعبر هذا المعطى تمكن الإسلام أن یحقق الحضور الفاعل والأكید في العدید من المجتمعات ذات الثقافات المختلفة، حتى صار التماهي والوحدة العضویة جانباً أساسیاً في المعطى العام والشامل، والذي برز من خلاله ذلك المجال الإسلامي الذي وسع الإمبراطوریة المتحدة من الشرق
إلى الغرب، شاملة رقعة جغرافیة وتنوعات لغویة وثقافیة وخصوصیات اجتماعیة.
Category
Journal articles