وثيقة
الدولة القومية، الأمة و الهويات في تحولات النظام الدولي
الناشر
وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية
ميلادي
2010
اللغة
العربية
الموضوع
المجموعة
URL المصدر
zcustom_txt_2
باروت، محمد جمال (2010). الدولة القومية، الأمة و الهويات في تحولات النظام الدولي . مجلة التفاهم، (29) 12-1. استرجع من https://tafahom.mara.gov.om/storage/al-tafahom/ar/2010/029/pdf/04.pdf
الملخص العربي
شكلت الدولة الوحدة الأساسية للنظام الدولي منذ أن رسمته "معاهدة وستفاليا -1648" التي أنهت عصر الحروب الدينية الكبرى في أوروبا، وأقرت لأول مرة استقلال الدول الأوروبية الجديدة عن الإمبراطورية الجرمانية المقدسة على أساس دين الناس على دين ملوكهم"، تمثلت أهم خصائص هذا النظام المبكرة في أن وحدته الأساسية قامت على الدولة، وقد اقترن ذلك مع ترسیم مبدأ السيادة (Souverainete) الداخلية والخارجية، أو سيادة الدولة الداخلية في مجالها الحصري المعترف به، وتجاه غيرها، بوصف أن سيادة الدولة أصلية غير مشتقة من أية سلطة أخرى. وبات هذا المفهوم يحكم العلاقات بين الدول، مؤسسة نظام العلاقات الدولية، بوصفه نظام علاقات بين الدول القومية المستقلة ذات السيادة المطلقة في مجالاتها الحصرية، ومنتجة مفهوم القانون الدولي)، ولحقل جديد في القانون هو حقل (العلاقات الدولية).
كان هذا النظام منذ البداية ذا طبيعة بينية؛ أي أنه يقوم ما بين الدول، وليس عبرها أو فوقها، كما هي حالة نظام الإمبراطورية الذي كان فيه الملوك مجرد أصحاب سلطات محلية تابعين إلى السلطة المزدوجة للبابا- الإمبراطور وليسوا ملوكة يجسدون السيادة كما تم مع هذا النظام، وابتداء منه. وهذه هي دلالة (International)، وسيفسر ذلك نشوء وزارات الخارجية في الدول المشكلة لهذا النظام الذي أنشأته (معاهدة وستفاليا)، وتحول هذه الوزارات بما هي تجسيد لمبدأ وحدة الدولة وسيادتها المطلقة إلى ممثل السيادة، فوزير الخارجية كان في الواقع يتمتع بوظيفة أمين الدولة على حماية حقوقها السيادية التامة في مجالها، وتمثيلها لدى الدول الأخرى، بما هو كيان قومي مستقل و قائم بحد ذاته قانونية، بوصفه دولة. أمة، أو دولة قومية. وبهذا المعنى كان النظام الجديد نظاما دوليا يعمل بين الدول بموجب قواعد السيادة، ويحرس جيش قومي حدوده تجاه الدول الأخرى، ويتمتع فيه جهاز الملك بسلطة مطلقة بوصفها تجسيدا للسيادة.
كان هذا النظام منذ البداية ذا طبيعة بينية؛ أي أنه يقوم ما بين الدول، وليس عبرها أو فوقها، كما هي حالة نظام الإمبراطورية الذي كان فيه الملوك مجرد أصحاب سلطات محلية تابعين إلى السلطة المزدوجة للبابا- الإمبراطور وليسوا ملوكة يجسدون السيادة كما تم مع هذا النظام، وابتداء منه. وهذه هي دلالة (International)، وسيفسر ذلك نشوء وزارات الخارجية في الدول المشكلة لهذا النظام الذي أنشأته (معاهدة وستفاليا)، وتحول هذه الوزارات بما هي تجسيد لمبدأ وحدة الدولة وسيادتها المطلقة إلى ممثل السيادة، فوزير الخارجية كان في الواقع يتمتع بوظيفة أمين الدولة على حماية حقوقها السيادية التامة في مجالها، وتمثيلها لدى الدول الأخرى، بما هو كيان قومي مستقل و قائم بحد ذاته قانونية، بوصفه دولة. أمة، أو دولة قومية. وبهذا المعنى كان النظام الجديد نظاما دوليا يعمل بين الدول بموجب قواعد السيادة، ويحرس جيش قومي حدوده تجاه الدول الأخرى، ويتمتع فيه جهاز الملك بسلطة مطلقة بوصفها تجسيدا للسيادة.
قالب العنصر
مقالات الدوريات