وثيقة
العين، الفن والفضاء.
الناشر
مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان.
ميلادي
2006
اللغة
العربية
الموضوع
المجموعة
URL المصدر
zcustom_txt_2
داغر, شربل (2006). العين، الفن والفضاء. مجلة نزوى. (45).131-137
الملخص العربي
يرد في رواية لجون شتاينبك خبر عن صيني في إحدى المدن الأميركية، مجهول في ما هو عليه، بل غامض بالأحرى في ما يفعله، ولا سيما في صيده اليومي لكميات كبيرة من السمك. هذا ما يدعو أحد الأطفال إلى تعقبه ذات صباح، فيحدث للصبي أن يراه في صورة مختلفة، بل يتحول الصيني إلى عين كبيرة لها حجمه الطبيعي، وفيها أمور ساحرة وغريبة ما يسحر الصبي ويرعبه في آن. وهو ما زاد من قناعة أهل المدينة بأن هذا الصيني هو أكثر غموضاً، بل قيمة مما يظنون، وأنه قد يكون كناية عن الله أو عن الضمير، لس إلا. كيف يحدث أن العين باتت دلالة على الغريب والجميل والمروع، بل على الله وعلى أخص ما يميز الإنسان، وهو ضميره؟
وهو سؤال عن العين يمكن نقله، والتحقق منه في غير لغة، في غير ثقافة، في غير خطاب. ألنا أن نتجول في عين الصيني؟ ماذا يمكن لنا أن نرى؟ كيف لإنسان أن يُختصر بعين؟ ما تحتويه العين لو جرى تقليبها مثل تاريخ مطوي الصفحات؟ ماذا لو جرى التأمل في محفوظات العين على أنها موجوداتها؟ وماذا لو يتم التعامل مع الخطابات عن العين مثل مدونة تخفي أكثر مما تظهر؟
فما يخفى علينا، أو ما لا ننتبه إليه أحياناً هو أن العين، بعد اليد، ومعها، باتت الأساس في غالب ما نفعله وننتجه ونفكر فيه في تموقعنا إزاء الفضاء. وما نغفل عنه أيضاً أن العين هي أكثر من أداة للرؤية، للكتابة، للتقويم، إذ هي حاصل جمعي وفردي عما نختزنه، بل هي أكبر من مكتبة ومن متحف: العين وديعة قيد العمل، وإنتاج قيد التجدد، وحساسية قيد التجربة. وما يغيب عنا أحياناً هو أن اللوحة كما الكتاب حاصلُ العين وأفعالُها، على أن اليد، أو الحاسوب، أداة لإملاءات العين.
وهو سؤال عن العين يمكن نقله، والتحقق منه في غير لغة، في غير ثقافة، في غير خطاب. ألنا أن نتجول في عين الصيني؟ ماذا يمكن لنا أن نرى؟ كيف لإنسان أن يُختصر بعين؟ ما تحتويه العين لو جرى تقليبها مثل تاريخ مطوي الصفحات؟ ماذا لو جرى التأمل في محفوظات العين على أنها موجوداتها؟ وماذا لو يتم التعامل مع الخطابات عن العين مثل مدونة تخفي أكثر مما تظهر؟
فما يخفى علينا، أو ما لا ننتبه إليه أحياناً هو أن العين، بعد اليد، ومعها، باتت الأساس في غالب ما نفعله وننتجه ونفكر فيه في تموقعنا إزاء الفضاء. وما نغفل عنه أيضاً أن العين هي أكثر من أداة للرؤية، للكتابة، للتقويم، إذ هي حاصل جمعي وفردي عما نختزنه، بل هي أكبر من مكتبة ومن متحف: العين وديعة قيد العمل، وإنتاج قيد التجدد، وحساسية قيد التجربة. وما يغيب عنا أحياناً هو أن اللوحة كما الكتاب حاصلُ العين وأفعالُها، على أن اليد، أو الحاسوب، أداة لإملاءات العين.
قالب العنصر
مقالات الدوريات