وثيقة
الحدود الفاصلة بين الدين و السياسة عند اسبينوزا
الناشر
وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية
ميلادي
2009
اللغة
العربية
المجموعة
URL المصدر
zcustom_txt_2
الخويلدي، زهير (2009) الحدود الفاصلة بين الدين و السياسة عند اسبينوزا ، (25)، 1-12. استرجع من https://tafahom.mara.gov.om/storage/al-tafahom/ar/2009/025/pdf/21.pdf
الملخص العربي
ظلت العلاقة بين الدين والسياسة محل نقاش عميق منذ أقدم العصور ورغم التاريخ الطويل من المناظرات والبحوث حول هذا الموضوع فإن لا أحد إلى حد الآن قال الكلمة الأخيرة في هذه المعضلة ولا أحد بين الحدود الفاصلة بين المجالين المتزاحمين على الدوام، ومن الفلاسفة الذين خاضوا في هذا الموضوع وأدلي بدلوه نذكر الفيلسوف باروخ اسبينوزا (1632-1677) وهو صاحب ثورة جذرية في مجال الفكر الديني والسياسي لاسيما وأنه قد سبق كل من كانط وهيجل في إبراز العلاقة الحقيقية بين الفكر والواقع والنظر والعمل وبين الدين والدولة وتفطن إلى دور المثقف الذي ضمه إلى مشروع الإصلاح الديني وأوكل إليه مهمة الفعل السياسي ووحد فكرة الكون وأعطى للإنسان منزلة متميزة فيه بعد أن كانت الميتافيزيقا قد شطرتهما إلى نصفين: جسم وروح وكون مادي حسي وآخر مثالي روحي. لقد تأثر هذا الفيلسوف الهولندي من أصل يهودي بديكارت فيما يتعلق بمنهج الأفكار الواضحة وطبقها في ميدان الدين والعقائد قصد فرز الأفكار العقلانية الطبيعية من الأقاويل الاصطناعية المغشوشة واتفق مع سيمون وأوستريك فيما يتعلق بالنقد التاريخي للكتب المقدسة وذلك عند التمييز بين النصوص الصحيحة والنصوص المنحولة والمشوك فيها، ولذلك اعتبره المؤرخون فیلسوفا عقلانيا بما أنه يعتقد أن العقل أفضل شيء في الوجود ويضمن في استعماله القويم خير الإنسانية الأقصى. ويتميز المنهج العقلاني بالتخلي عن الأحكام المسبقة التي تعوق الذهن عن الحكم الصحيح واستبعاد العلل الغائية المرتبطة بالإحيائية والميتافيزيقا وتأسيس نظرة ميكانيكية للطبيعة البشرية ورياضية للكون تؤمن بوحدة الوجود وتقطع مع التفسيرات الماورائية.
قالب العنصر
مقالات الدوريات